الشيخ يوسف الخراساني الحائري

33

مدارك العروة

قال الرجل : أشهد انه في يده ولا أشهد انه له فلعله لغيره ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللَّه : فلعله لغيره من اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك . ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق . فإنها دلت على أن اليد لما كانت امارة على الملك كانت بمنزلة العلم ، وكذا يدل عليه أيضا رواية معاوية بن وهب وغيرها ، فان مفادها جواز الشهادة اعتمادا على الامارات . ولكن قد يشكل جواز الشهادة فيما إذا كان مستندها قاعدة الطهارة أو الحلية لعدم كونها علما لا حقيقة ولا تنزيلا ، والطهارة الظاهرية أو الحلية الظاهرية ليست موضوعا للحكم في حق المشهود له ، وقد ذكرنا في الأصول ان الذي يقوم مقام العلم الطريقي هو الأصول المحرزة والتنزيلية لا الأصول التعبدية الغير المحرزة . اللهم الا ان يقال : انها أيضا تقوم مقامه في المرتبة الرابعة من العلم كما لا يبعد . ولعل المراد من الأصل في عبارة المتن هو الاستصحاب لا غير ، فلا يرد عليه الاشكال - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 8 ) إذا شهد اثنان بأحد الأمرين وشهد أربعة بالاخر يمكن بل لا يبعد تساقط الاثنين بالاثنين وبقاء الآخرين ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا يخفى انه ان قلنا بجريان الترجيح في الامارات والبينات - كالترجيح في الاخبار المتعارضة - كان اللازم في المقام ترجيح الأكثر عددا أربعة كانت أو ثلاثة ، ولكن لا نقول بذلك كما مر ، والا لا وجه للتبعيض في أحد الطرفين لان الدليل الواحد لا يبتعض في الصدق والكذب .